Home أخبار الهيئات الإدارية المتعاقبة دليل الباحثين أبحاث و دراسات أنشطة الجمعية التعريف بالجمعية

 

أبحاث و دراسات

  أعمال الباحث الاجتماعي الفرنسي الراحل بيار بورديو

في ندوة  للجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع

           نظمت الجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع يوم السبت الماضي ندوة حول أعمال الباحث الاجتماعي الفرنسي الراحل  بيار بورديو في مقر عمادة معهد العلوم الاجتماعية.

قدم للندوة الدكتور احمد بعلبكي رئيس الجمعية، مشيراً إلى أن هذا اللقاء هو للتعرف على أفكار بورديو في محورين:

-       محور قراءاته للفلسفات الاجتماعية الكلاسيكية (ماكس فيبر، دوركايم، ماركس وبارسونز)

-        ومحور تركيبته المفهومية والمنهجية في أبحاثه السوسيولوجية  حول التأزم في قطاعات متعددة ( فن، مسرح، موسيقى وتربية ...الخ) في المجتمعات الشمالية. وعرض الدكتور بعلبكي عدداً" من التساؤلات هي:

كيف أثرت الثقافة الفلسفية والانتروبولوجيا خاصة في تميز إسهام   بيار بورديو في علم الاجتماع الحديث؟

1-  هل أن هذه الثقافة الفلسفية والانتربولوجية هي التي أوصلته إلى مفهوم بنيوي للحقل الاجتماعي الذي يعصى على غير الاختصاصيين من أمثاله وهم القادرين على تمييز الصفات المخفية والأساسية من العلاقات والممارسات عن الصفات الثانوية المرئية التي يغرق فيها التجربيون ممن يفتقرون إلى مثل تلك الثقافة الفلسفية والانتربولوجية؟

2-  لماذا يرى  بورديو أن كل علم من علوم المجتمع والإنسان يحتاج لإسهام علم الاجتماع الذي يحصنه من الوقوع تحت تأثير أجهزة القمع الرمزية؟

3-  هل أن بورديو كما يبدو للبعض توفيقي بين ماكس فيبر وكارل ماركس أم أنه متمركس جديد يرى أهمية ثورة المعلوماتية و الاتصالات، فيرجح إمكانية التغيير النضالي الناتج عن دافع إبداعي ذاتي في تجاوز القوانين الموضوعية، هذه القوانين التي تحكم التغير وتعيد إنتاج آليات السيطرة في اللعبة الاجتماعية. وهذا ما جعله ينتهي في أخر نص كتبه ( في المجلة الشهرية  Manierè de voir  العدد 61 الصادرة عن جريدة ليموند) بمثابة وصية يدعو فيها إلى أممية جديدة في مواجهة النيوليبرالية المتعولمة.

 بعد ذلك تحدث الدكتور على سالم متناولاً هذه التساؤلات، إلى جانب نقاط محورية في فكر المؤلف، مشيراً إلى نظرته للمجتمع وإلى تركيزه على مفهومي المجال الاجتماعي والحقل الاجتماعي، وكيف أن الحقل الاجتماعي مثلاً هو عبارة عن سوق،مواقع، علاقات، أشخاص، مؤسسات، توزيع مختلف للسلطة أو لرأس المال، لعبة معينة، هيمنة، خضوع،منطق معين،ميزان قوى، قواعد، أهداف،رهانات، صراعات،منافسة، استراتيجيات، تاريخ معين، اتجاهات،ممارسات، مصالح أو أشكال من المصالح، تحولات، إشكاليات، معاني وقيم، تأثيرات، ميزان قوى رمزي... وإذا كانت هذه هي خصائص الحقل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي بشكل عام، فإن الحقول الأخرى، مثل الحقل الثقافي، الحقل الأدبي، الحقل الفني،  الحقل الفلسفي والحقل العلمي تتميز بخصائص متشابهة بعض الشيء. ومع أن بورديو يؤكد على استقلالية كل حقل من هذه الحقول، فإنه يؤكد أيضاً على الترابط والتشابك والتداخل بينها. وتهدف الاستراتيجيات في الحقول إلى زيادة رأس المال وتحسين الوضع الاجتماعي وزيادة رأس المال الرمزي...

        وانتقل الدكتور سالم بعد ذلك إلى الحديث عن مسألة إعادة إنتاج العلاقات الاجتماعية، وكيف أن الحقل يعيد إنتاج نفسه، ووفق أية آليات؟. وإذا كانت إعادة الانتاج ترتكز على استراتيجيات محددة وعلى التوافق بين

 أنظمة الاستعدادات والتصورات والبنى الموضوعية، فكيف يحصل التغيُر أو التحول الاجتماعي. وإذا كان بورديو قد أجاب عن هذا التساؤل بأن الهيمنة او السيطرة قد تفرض نوعاً من المقاومة، أو نوعاً من الثورة الرمزية، وبأن هذه الثورة هي التي تؤدي إلى التحول أو التغيّر، فهل هذه الإجابة تعتبر كافية لإزالة الالتباس أو الغموض حول إشكالية التغير الاجتماعي والتنظير لهذه المسألة؟

      أما حول كيفية تحديد تصرفات الأفراد والجماعات ضمن الحقل، وهل تتحدد بأسباب خارجية ( شروط اقتصادية، اجتماعية، تاريخية) أم بأسباب داخلية  ( حوافز ودوافع شخصية)؟ وكيف يمكن التوفيق بين الحتمية والموضوعية من جهة والحرية الذاتية من جهة أخرى. وما هو موقف بورديو من هذه المسألة؟ يجيب الدكتور سالم بأن هذه الممارسات والتصورات ليست محددة كلياً بالخارج وليست حرة كليا، بمعنى أن المعارف ضمن الحقل هي معارف عملية، والمنطق هو منطق عملي، وإذا كانت هناك عقلانية ووعي وإدراك وإرادة وتخطيط ووضوح في الأهداف، فإن هذه العقلانية تبقى محددة... وينهي سالم بتساؤل حول ما إذا كانت هذه الإجابة  تمنع تولد أسئلة اشكالية؟

      أما حول منهجية بورديو السوسيولوجية البنيوية والتكوينية أو البنيوية النقدية البنائية، بمعنى التولد الاجتماعي لصور الإدراك والتفكير والفعل وتولد البنى الاجتماعية، أشار سالم كيف أن بورديو طرح القطيعة مع المعنى المشترك وعلم الاجتماع العفوي، وشدد على الحذر الابستمولوجي وبناء الواقعة، وشرح الاجتماعي بالاجتماعي وإمكانية تغيير أو تعديل الإشكالية والفرضيات والمتغييرات خلال البحث وبناء مفاهيم جديدة، وكيف تميز عن دوركايم وفيبر وماركس، وكيف تخطى الاتجاه الموضوعي والاتجاه الذاتي.

      وأشار الدكتور سالم إلى أن مفهوم رأس المال وأشكاله عند بورديو يشمل رأس المال الاقتصادي، رأس المال الثقافي، رأس المال الاجتماعي، رأس المال الرمزي، رأس المال القانوني، رأس المال الصحافي، رأس المال العلمي

      أما حول مفهوم الHabitus أو نظام الاستعدادات والتصورات، فقد جرى نقاش حول كيف يبنى هذا المفهوم أو يتكون، وما هي خصائصه وأدواره، وكيف ينظم التصرفات، وهل يسمح فعلاً بفهم منطق الممارسات الفردية والجماعية؟ وكيف ينظم الحظوظ الخارجية والدوافع الداخلية؟ كما تم الإشارة إلى مفهوم أخر هو الهيمنة أو السيطرة.

      وفي نهاية اللقاء قدم الأساتذة الباحثون: فؤاد الصياد، يعقوب قبانجي، سليمان الديراني وسميح دغيم مداخلات حول بعض المفاهيم والمقولات الواردة في عرض الدكتور سالم.

التعريف بالجمعية

أهدافها

انجازاتها

 

أنشطة الجمعية

أهدافها

 

أبحاث و دراسات

معايير البحث السوسيولوجي في لبنان

 

دليل الباحثين

دليل الباحثين عام 1999

 

الهيئات الإدارية المتعاقبة

الأعضاء المؤسسون

الهيئات الإدارية المتعاقبة في الجمعية

 

أخبار

أخبار

 

 

 

© 2001- Lebanese Sociology Association
All rights reserved
sociologylb@hotmail.com